ملخص
يشكّل هذا الدرس الوحدة الافتتاحية للدورة ويعرض خطتها الدراسية كاملة. فهو يبيّن غاية الدورة، ومن تتوجّه إليهم، وما تأخذه من دورتي الجبر والهندسة، والدورات التي تفتح الطريق إليها؛ ويصوغ الأهداف التعلّمية العامة السبعة التي تضعها الدورة لنفسها؛ ويصف وحدات المحتوى الثلاث والدروس التي تتألف منها؛ ويقدّر العبء الدراسي الذي تتطلبه الدورة، وتوزيعه على الوحدات، ووتيرة دراسة مقترحة، وساعاتها المعتمدة؛ ويشرح كيف بُنيت دروسها وكيف صُمّم تقويمها، ثم ينصح أخيرًا بطريقة دراستها.
أهداف التعلم
- أن يصف تسلسل وحدات الدورة، وأن يشرح ما تقدّمه كل وحدة للوحدات اللاحقة وما تأخذه من دورتي الجبر والهندسة 1 و2.
- أن يصوغ الأهداف التعلّمية العامة للدورة، وأن يتعرّف الوحدات والدروس التي تسهم في كل منها.
- أن يحسب، انطلاقًا من الساعات المقدَّرة لكل وحدة، العبء الذي تتطلبه الدورة أو جزء منها، وأن يخطّط به وتيرة دراسة شخصية.
- أن يشرح بنية درس من دروس الموقع، والاستعمال الذي يحسن أن يُستعمل به ما فيه من أمثلة ومسائل وتحدّيات وتقييمات للوحدات.
الغاية والفئة المستهدفة
قادت ثلاث مسائل قديمة إلى التفاضل والتكامل: سرعة متحرك في لحظة، وميل المماس لمنحنٍ، ومساحة شكل منحني الحدود. وفي المسائل الثلاث يُنتج التعويض المباشر أو مجموعًا لا معنى له، والإجابة الصحيحة هي ما تقترب منه التقريبات. وتمنح هذه الدورة فكرةَ الاقتراب هذه تعريفًا دقيقًا، هو النهاية، وتدرس بها المسألتين الأوليين، اللتين تقودان إلى المشتقة؛ أما الثالثة فتقود إلى التكامل، موضوع دورة التفاضل والتكامل 2: حساب التكامل.
وغايتها أن تؤسّس حساب التفاضل لدوال متغير حقيقي واحد على تعريف النهاية وعلى مسلّمة التمام، وأن تستنتج منهما، ببراهين كاملة، ما تتيح المشتقة معرفته عن تغيّر الدالة وشكلها وقيمها القصوى. وإذا كان الأمر كذلك، فليست الدورة مجموعة من قواعد الاشتقاق، بل بناءً استنتاجيًا: فكل نتيجة تُستعمل تُصاغ وتُبرهن، أو يُصرَّح بأنها مقبولة حين ينتمي برهانها إلى دورة أخرى، كما هي الحال مع المبرهنة التي تضمن وجود الدوال المعرّفة ضمنيًا، أو مع السرعة التي تتقارب بها طريقة نيوتن-رافسون، إذ تتطلبان أدوات لاحقة. وتُكتب التعريفات عباراتٍ مكمّمة، وتُرتَّب البراهين بإبسيلون ودلتا لكي يُعاد استعمالها: فثلاث توطئات من درس جبر النهايات تسند قواعد النهايات، ويسند تحليلُ كاراثيودوري قواعدَ الاشتقاق.
وهي تتوجّه إلى من أتمّ دورة الجبر والهندسة 2، أو أتقن محتوياتها بطريق آخر: إلى طلبة السنة الجامعية الأولى في العلوم أو الهندسة أو الاقتصاد أو تربويات الرياضيات، وإلى تلاميذ السنوات الأخيرة من التعليم المدرسي الذين يستعدّون للالتحاق بالجامعة، وإلى كل من يريد أن يعيد بناءً صارمًا تفاضلًا وتكاملًا تعلّمه مجموعةً من القواعد.
المعارف السابقة والمتطلبات السابقة
المتطلب القبلي للدورة هو دورة الجبر والهندسة 2، التي تفترض بدورها دورة الجبر والهندسة 1. وتستعمل الدورة من هاتين الدورتين قبل كل شيء مسلّمة التمام في الأعداد الحقيقية، مع الحد الأعلى الأصغر والحد الأدنى الأعظم، والحساب بالمتباينات والقيم المطلقة، الذي يرسيه درس المستقيم الحقيقي وتستند إليه مبرهنات بولزانو وفايرشتراس والتزايدات المنتهية؛ والدوال ودوالها العكسية وتحويلاتها وجداول إشاراتها؛ والقوى ذات الأس الحقيقي، والعدد والدالة الأسية الطبيعية، واللوغاريتم والدوال الزائدية؛ والاستقراء وصيغة ثنائي الحد لنيوتن؛ ومن دورة الجبر والهندسة 2، الدوال المثلثية، ودوالها العكسية، وصيغ المجموع وتحويل المجاميع إلى جداءات، والمتباينة حين يكون ، التي تتوقف عليها مشتقة الجيب.
غير أن كثيرًا من هذه النتائج قُبل هناك دون برهان لأنه كان يتطلب النهاية: اتصال الدوال الكسرية والدوال المثلثية، والمقاربات، ومبرهنة القيم الوسطى. وهذه الدورة تبرهنها واحدة واحدة. ومن يشكّ في أي من المعارف القبلية يمكنه أن يعود إلى خلاصة الوحدة المقابلة في دورتي الجبر والهندسة؛ وفضلًا عن ذلك، يتضمن تقييم الدخول في كل وحدة أسئلة عمّا تفترضه الوحدة معلومًا، مع الدرس الذي يحسن مراجعته عند كل خطأ.
وقد صُمّمت الدورة، أخيرًا، لتُدرَس بالتوازي مع دورة في منطق المحمولات، هي المنطق الرياضي 2، المنتظرة في الموقع: فالدروس تكتب التعريفات عباراتٍ مكمّمة وتعالج نفيها دون أن تعتمد على تلك الدورة. ومن أراد أن يكتسب قبل ذلك عادة الاستنتاج الصوري يمكنه أن يدرس دورة المنطق الرياضي 1: منطق القضايا.
إلى أين تقود
دورتان تتخذان هذه الدورة متطلبًا قبليًا. فدورة التفاضل والتكامل 2: حساب التكامل ستعرّف التكامل بأنه نهاية مجاميع مساحات مستطيلات، وستربطه بالمشتقة بواسطة المبرهنة الأساسية، التي أساسها النتيجة القائلة إن دالتين لهما المشتقة نفسها تختلفان بثابت، وستسلك قواعد الاشتقاق في الاتجاه المعاكس: فالتكامل بالتعويض يعكس قاعدة السلسلة، والتكامل بالتجزئة يعكس قاعدة الجداء. ودورة الميكانيكا 1: أساسيات الميكانيكا ستتخذ السرعة والتسارع المشتقتين الأولى والثانية للموضع. وبعد دورة التفاضل والتكامل 2، ستنقل دورة التفاضل والتكامل 3: الدوال متعددة المتغيرات النهاية والمشتقة والقيم القصوى إلى الدوال متعددة المتغيرات.
ومن ذلك يلزم ما تتركه هذه الدورة، بقرار صريح، للدورات اللاحقة. فتترك لدورة التفاضل والتكامل 2 الاتصال المنتظم، والدوال الأصلية، والمتتاليات، التي ستفتح الطريق إلى التكامل المحدّد، وفي النهاية إلى المتسلسلات، وكثيرة حدود تايلور، التي ستحدّ خطأ التفاضل وستبرهن التقارب التربيعي لطريقة نيوتن-رافسون. وتترك لدورة التفاضل والتكامل 3 المنحنيات الوسيطية ومبرهنة الدالة الضمنية، التي يفترضها الاشتقاق الضمني في الوحدة 2.
وتعود نتائج الدورة إلى الظهور أيضًا في دورات لا تشترطها. ففي دورة الرياضيات المالية ستكون الرسملة المستمرة نهايةً شهيرة، وسيُحسب بطريقة نيوتن-رافسون المعدّلُ الذي يجعل القيمة الحالية لسلسلة من الدفعات مساوية لمبلغ معطى. وفي دورة تحليل البيانات بلغة R ستتمايز نماذج النمو بسلوكها عند اللانهاية، وسيُحصل على متوسط مجموعة من البيانات بوصفه العدد الذي يجعل مجموعًا من المربعات أصغر ما يمكن. وفي دورة البرمجة بلغة C++ I تعتمد طريقة التنصيف على مبرهنة القيم الوسطى، وتُقاس كلفة الخوارزمية بترميز الكبير، ويفسّر حساب الفاصلة العائمة أخطاء التقريب التي يخدع بها الحاسوب جدول قيم، مثل جدول الوحدة 1.
الأهداف التعلّمية العامة
تصف الأهداف الآتية ما ينبغي أن يكون من يُتمّ الدورة قادرًا على فعله. ويُصاغ كل منها أداءً قابلًا للملاحظة، بحيث يمكن التحقق منه بمهمة محددة؛ ويعلن كل درس بدوره أهدافه الخاصة، ويبيّن درس الختام، درسًا درسًا، إلى أي هذه الأهداف السبعة أُسند كل درس. وتُرقَّم الأهداف ليمكن الإحالة إليها فيه.
- الهدف 1. أن يبرهن قضايا حساب التفاضل باستدلال استنتاجي صريح: أن يكتب التعريفات عباراتٍ مكمّمة وأن ينفيها، وأن يبني حججًا بإبسيلون ودلتا تعيد استعمال التوطئات المبرهنة من قبل، وأن يستنتج مبرهنات الوجود من مسلّمة التمام، وأن يبيّن بأمثلة مضادة أن فرضية ما لا يمكن حذفها، وأن يميّز في كل برهان ما استُنتج مما قُبل.
- الهدف 2. أن يعرّف نهايات دوال متغير حقيقي واحد ويحسبها، المنتهية منها، ومن جهة واحدة، وعند اللانهاية، واللانهائية، وأن يرفع حالات عدم التعيين بجبر النهايات، ومبرهنة الحصر، والنهايات الشهيرة، واللامتناهيات في الصغر المتكافئة، وقاعدة لوبيتال، وأن يحدّد بها مقاربات الدالة وتمثيلها البياني.
- الهدف 3. أن يحكم على اتصال دالة وأن يصنّف نقاط عدم اتصالها، وأن يبرهن اتصال الدوال الأولية ودوالها العكسية، وأن يطبّق مبرهنات بولزانو والقيم الوسطى وفايرشتراس، التي تستند إلى مسلّمة التمام، لإثبات وجود الحلول والقيم القصوى ولإيجاد صورة فترة.
- الهدف 4. أن يعرّف المشتقة بأنها نهاية نسبة التزايد وأن يميّزها بالتقريب الخطي وبتحليل كاراثيودوري، وأن يبرهن قواعد الاشتقاق، وقاعدة السلسلة، ومشتقة الدالة العكسية، وأن يشتقّ بها الدوال الأولية، والدوال المعرّفة ضمنيًا، والقوى ذات الأس المتغير، والمشتقات المتتالية، محدّدًا مجال تعريف كل مشتقة.
- الهدف 5. أن يبرهن مبرهنات فيرما ورول ولاغرانج في التزايدات المنتهية وكوشي في التزايدات المنتهية المعمّمة وأن يطبّقها، وأن يستنتج منها معايير الرتابة، والقيم القصوى المحلية والمطلقة، والتقعر، وأن يدرس بالمشتقتين الأولى والثانية شكل التمثيل البياني للدالة: التزايد، والقيم القصوى، والتقعر، والانعطاف، والانحناء.
- الهدف 6. أن يقرّب قيم الدوال وجذور المعادلات بالتفاضل، وبطريقة التنصيف، وبطريقة نيوتن-رافسون، وأن يحدّ خطأ كل تقريب بمبرهنة التزايدات المنتهية أو بالرتابة أو بالتقعر، وأن يتعرّف متى تخفق طريقة ما أو تتقارب ببطء.
- الهدف 7. أن ينمذج بالمشتقة مواقف من الهندسة والفيزياء وسائر العلوم، مثل معدلات التغير والمعدلات المرتبطة ومسائل الأمثلة، محدّدًا بدقة المتغيرات ووحدات قياسها ومجال التعريف، وأن يعرض كتابةً الصياغات والحسابات والبراهين بترميز صحيح، منه ترميز لايبنتس، وبحجاج كامل، وبضبط معقولية النتائج.
تقابل الأهداف 2 و4 و5، في جوهرها، وحدات المحتوى الثلاث: الهدف 2 الوحدة 1، التي تدرس النهايات؛ والهدف 4 الوحدة 2، التي تدرس المشتقات؛ والهدف 5 الوحدة 3، التي تطبّق مبرهنات التزايدات المنتهية. وقاعدة لوبيتال، وإن كانت تُبرهن في الوحدة 3 انطلاقًا من مبرهنة كوشي في التزايدات المنتهية المعمّمة، تفيد قبل كل شيء في حساب النهايات، ولذلك تنتمي إلى الهدف 2. والهدفان 3 و6 خيطان يخترقان الوحدات الثلاث. فللهدف 3 دروس رئيسية هي درس النهاية والاتصال في الوحدة 1، ودرس مبرهنة القيم الوسطى في الوحدة 2، ودرس مبرهنة فايرشتراس في الوحدة 3؛ ويستند الأخيران إلى التمام، الذي تستعمله الوحدة 1 من قبلُ في نهايات الدوال الرتيبة. ويظهر التقريب في الجزء الرئيسي للامتناهٍ في الصغر، وفي التنصيف، وفي التفاضل، وفي الحدود التي تعطيها مبرهنة التزايدات المنتهية، وله في طريقة نيوتن-رافسون درسه الخاص. أما الهدفان الأول والسابع فعرضيّان: لا ينتميان إلى وحدة بعينها، بل يُتمرَّن عليهما في جميع الوحدات. ويلزم من ذلك أن بلوغهما لا يمكن أن يُنسب إلى درس محدّد، وأنه يحسن تنميتهما على امتداد الدورة كلها. غير أن لكليهما أيضًا دروسًا تخدمه خدمة رئيسية: للأول الخلاصات الثلاث، التي يعيد جزؤها المركزي بناء السلسلة الاستنتاجية لكل وحدة؛ وللسابع الدرسان اللذان تكون فيهما صياغة المسألة هي المادة نفسها، أي درس معدلات التغير والمعدلات المرتبطة ودرس مسائل الأمثلة.
المحتويات
تنتظم الدورة في خمس وحدات. تؤطّر الأولى والأخيرة المسار؛ وتطوّر الثلاث الوسطى المحتويات. وتُفتتح كل واحدة من هذه بدرس مقدمة، يعرض دروسها، والخلفية التاريخية لأفكارها، والمسألة التي نشأت منها، وأهميتها، وتُختتم بدرس خلاصة، يعيد بناء السلسلة الاستنتاجية للوحدة، ويصلها ببقية الدورة وبدورتي الجبر والهندسة، ويقترح عشرة تحدّيات تفوق صعوبتها صعوبة مسائل الدروس.
الوحدة 0. تقديم الدورة
تتألف من هذا الدرس، الذي يحدّد غاية الدورة، وأهدافها العامة، ومحتوياتها، وعبأها الدراسي، وتصميمها.
الوحدة 1. النهايات والاتصال
هدفها أن تعرّف النهاية بإبسيلون ودلتا، وأن تبرهن قواعدها وتحسبها في جميع صورها، المنتهية، ومن جهة واحدة، وعند اللانهاية، واللانهائية؛ وأن تعرّف المقاربات بالنهايات؛ وأن تعرّف الاتصال وتبرهنه للدوال الأولية، وأن تقارن بين الدوال بواسطة اللامتناهيات في الصغر وفي الكبر المتكافئة.
- النهايات والاتصال: مقدمة.
- نهاية الدوال لمتغير حقيقي واحد.
- جبر النهايات.
- مبرهنة الحصر والنهايات المثلثية.
- النهايات من جهة واحدة.
- النهايات عندما يؤول المتغير إلى اللانهاية.
- النهايات اللانهائية.
- الخطوط المقاربة وتقنيات التمثيل البياني.
- النهاية والاتصال.
- اتصال الدوال الأولية والنهايات الشهيرة.
- الدوال المتكافئة اللامتناهية في الصغر وفي الكبر.
- النهايات والاتصال: الخلاصة والتحديات.
الوحدة 2. المشتقات
هدفها أن تعرّف المشتقة بأنها نهاية وأن تميّزها بالتقريب الخطي وبتحليل كاراثيودوري؛ وأن تبرهن قواعد الاشتقاق وقاعدة السلسلة؛ وأن تبرهن مبرهنة القيم الوسطى، التي يُستنتج منها اتصال الدالة العكسية الذي تتطلبه مشتقتها؛ وأن تشتقّ الدوال الأولية ودوالها العكسية والدوال المعرّفة ضمنيًا والقوى ذات الأس المتغير، وأن تطبّق المشتقات المتتالية والتفاضل ومعدلات التغير.
- المشتقات: مقدمة.
- المشتقة بوصفها نهاية لدالة.
- قواعد الاشتقاق.
- مشتقات الدوال الأولية.
- قاعدة السلسلة لاشتقاق تركيب الدوال.
- مبرهنة القيم الوسطى.
- مشتقة الدالة العكسية والاشتقاق الضمني.
- المتغير في الأس والاشتقاق اللوغاريتمي.
- المشتقات المتتالية والتفاضل.
- معدلات التغير والمعدلات المرتبطة.
- المشتقات: الخلاصة والتحديات.
الوحدة 3. تطبيقات المشتقات
هدفها أن تبرهن، انطلاقًا من مسلّمة التمام، مبرهنات فايرشتراس وفيرما ورول ولاغرانج وكوشي، وأن تستنتج منها قاعدة لوبيتال ومعايير الرتابة والقيم القصوى والتقعر؛ وأن تدرس انحناء التمثيل البياني، وأن تحلّ مسائل الأمثلة، وأن تقرّب الجذور بطريقة نيوتن-رافسون.
- تطبيقات المشتقات: مقدمة.
- مبرهنة فايرشتراس للقيم القصوى.
- مبرهنات فيرما ورول ولاغرانج وكوشي.
- قاعدة لوبيتال.
- الرتابة واختبار المشتقة الأولى.
- القيم العظمى والصغرى لدالة.
- التقعر والتحدب ونقاط الانعطاف.
- الانحناء ونصف قطر الانحناء.
- مسائل الأمثلة.
- طريقة نيوتن-رافسون.
- تطبيقات المشتقات: الخلاصة والتحديات.
الوحدة 4. ختام الدورة
تتألف من درس الحصيلة النهائية لدورة التفاضل والتكامل 1، الذي يذكّر بالأهداف العامة السبعة، ويبيّن في رسم إلى أيٍّ منها أُسند كل درس من دروس الدورة وأيّ الأهداف الخاصة بلغتها كل وحدة، ويجمع لكل هدف المحاولة الأولى في تقييمات الخروج.
العبء الدراسي والساعات المعتمدة
لا يُقاس العبء الدراسي لدورةٍ بساعات العرض، التي لا وجود لها في دورة غير متزامنة، بل بمجموع عمل من يدرسها: القراءة، وتتبّع البراهين، وحلّ المسائل، والمراجعة. ويتبع التقدير الطريقة نفسها في جميع دورات الموقع: فهو يحسب وقت قراءة نص كل درس بمعدل مئة كلمة في الدقيقة، عادًّا كل صيغة كلمة واحدة، وعشرين دقيقة لكل مسألة محلولة، وخمسًا وثلاثين لكل مسألة مقترحة، وخمسًا وأربعين لكل تحدٍّ، واثنتي عشرة لكل تقييم دخول أو خروج، ثم يضيف هامشًا قدره العُشر للمراجعة.
النتائج
تحتوي دروس الوحدات من 1 إلى 3 في مجموعها على مسألة محلولة و مسألة مقترحة و تحدّيًا، فضلًا عن ستة تقييمات للوحدات. والعبء المقدَّر لكل وحدة، مقرَّبًا إلى أقرب ساعة، هو الآتي:
- الوحدة 0، تقديم الدورة: أقل من ساعة.
- الوحدة 1، النهايات والاتصال: ساعة.
- الوحدة 2، المشتقات: ساعة.
- الوحدة 3، تطبيقات المشتقات: ساعة.
- الوحدة 4، ختام الدورة: أقل من ساعة.
لوحدات المحتوى الثلاث عبء متقارب: فالوحدة 1 تضم دروسًا أكثر، والوحدة 3 دروسًا أطول. ويبلغ المجموع نحو ساعة عمل. وينبغي أن يُقرأ هذا الرقم على حقيقته: تقديرٌ لمن يدرس جميع البراهين ويحلّ جميع المسائل والتحدّيات. فمن درس التفاضل والتكامل من قبل، أو يقتصر على المسائل المقترحة دون أن يتصدّى للتحدّيات، سيحتاج إلى أقل من ذلك بكثير؛ ومن يدرس الموضوع لأول مرة، دون اعتياد على البرهنة، قد يحتاج إلى أكثر، ولا سيما في الوحدة 1، حيث يُتعلَّم الاستدلال بإبسيلون ودلتا.
غير أن هذا الرقم اسمي: هو الذي تُحدَّد به الساعات المعتمدة للدورة، ويفترض قراءةً بوتيرة ثابتة وثلاثة أرباع الساعة لكل تحدٍّ. وما دام لم يُقَس مع طلبة حقيقيين، فيحسن أن يُرفَق بمجال واقعي. فلو سارت القراءة بنصف الوتيرة المفترضة، كما يحدث حين يُعاد كتابة كل برهان بالورقة والقلم، واستلزم كل تحدٍّ خمسًا وسبعين دقيقة بدلًا من خمس وأربعين، لأعطت الطريقة نفسها نحو ساعة. ومن ثَمّ يقع العبء المتوقّع بين نحو ونحو ساعة. والطرف الأعلى حدٌّ حذِر، لا قياس؛ وسيُصحَّح المجال حين يُعرف الوقت الذي يستغرقه من يدرسون الدورة، وإلى ذلك الحين تُحسب الساعات المعتمدة بالرقم الاسمي.
الوتيرة المقترحة
لتسمية الوتائر، تعتمد هذه الخطة المعيار نفسه الذي تعتمده سائر خطط الموقع: الدراسة بدوام كامل هي دراسة عام أكاديمي من ساعة معتمدة، أي نحو ساعة موزّعة على نحو أربعين أسبوعًا، أي نحو ساعة أسبوعيًا، والدراسة بدوام جزئي نصفها، أي نحو ساعة أسبوعيًا. ومن ذلك يلزم وتيرة موصى بها قدرها فصل دراسي واحد من ستة عشر أسبوعًا، بنحو ساعة دراسة أسبوعيًا، أي أقل من ثلث الدوام الكامل؛ ومع المجال الواقعي، من إلى ساعة أسبوعيًا، تبقى دون الدوام الجزئي. وهكذا يمكن أن تشغل دورة التفاضل والتكامل 1 الفصل الدراسي الذي يلي دورة الجبر والهندسة 2، وأن تشغل دورة التفاضل والتكامل 2 الفصل الذي بعده.
ووتيرة مكثّفة، بنحو ساعة أسبوعيًا، أي أكثر قليلًا من الدوام الجزئي، تُتمّ الدورة في ثمانية أسابيع، وهو ما يعادل عبء من لا يدرس أي دورة أخرى متطلّبة في الفترة نفسها. ووتيرة أيسر، بنحو ساعات أسبوعيًا، تمدّها على فصلين دراسيين، يمكن تقسيمهما هكذا: الوحدات من 0 إلى 2، أي النهايات والاتصال والمشتقات، تشغل نحو ساعة، والوحدتان 3 و4، أي تطبيقات المشتقات والختام، نحو ساعة.
الساعات المعتمدة
تقيس الساعات المعتمدة في هذا الموقع مجموع الجهد الذي تتطلّبه الدورة ممن يدرسها (القراءة، والمسائل، والتحديات، والمراجعة)، لا ساعات الحصص. فالساعة المعتمدة الواحدة تعادل نحو ساعة عمل، وعامٌ من الدراسة بدوام كامل يعادل ساعة معتمدة، أي نحو ساعة؛ وهو المعيار نفسه الذي سُمّيت به وتائر الدراسة في القسم الذي قبله.
غير أننا إذا قسمنا الساعات المقدَّرة على حصلنا على 6.95، الذي يُقرَّب إلى . وإذا قُبل للساعة المعتمدة نطاق من إلى ساعة عمل، كان عدد الساعات المعتمدة للدورة محصورًا بين 6.4 و7.6:
ومن ثمّ فللدورة ساعات معتمدة، أي أقل قليلًا من ثُمن عام من الدراسة بدوام كامل. ومن يرغب في دراسة جزء من الدورة فقط يمكنه أن يستعين بقائمة الساعات لكل وحدة: فالوحدات من 0 إلى 2، مثلًا، يبلغ مجموعها نحو ساعة، أي نحو ساعات معتمدة.
وفائدتها عملية: فهي تتيح المقارنة بين أعباء دورات الموقع، وتقدير عدد ما يحسن دراسته منها في آن واحد دون تجاوز الوقت المتاح. فمن كان لديه، مثلًا، دوام جزئي طوال فصل دراسي من ستة عشر أسبوعًا، أي نحو ساعة، أمكنه أن يتناول دورات يبلغ مجموعها نحو ساعة معتمدة؛ ومع الدوام الكامل في الفصل نفسه، نحو .
وهذه الساعات المعتمدة مقياس خاص بالموقع لتخطيط الدراسة: فهي لا تقابل أي نظام رسمي للساعات المعتمدة، ولا تعني اعترافًا أكاديميًا من أي مؤسسة.
تصميم الدورة
نمط الدراسة
الدورة غير متزامنة، وعبر الإنترنت، وذاتية الوتيرة: ليس لها مواعيد ولا جلسات مباشرة ولا آجال، ويتقدّم كل طالب بالسرعة التي يسمح بها إعداده ووقته. وتُقدَّم بلغات الموقع الأربع عشرة، بالرياضيات نفسها في جميعها: الصيغ وخطوات البراهين متطابقة في كل نسخة، ولا يُترجَم إلا النص. ويعلن كل درس أيّ درس يحسن أن يُدرَس قبله، وتحيل الدروس الأولى إلى دورتي الجبر والهندسة، بحيث يكون الترتيب الموصى به صريحًا ويمكن التحقق منه.
بنية الدرس
تتبع جميع الدروس الموضوعية البنية نفسها. فهي تبدأ بملخّص وقائمة بأهدافها التعلّمية الخاصة، مصوغةً أداءاتٍ قابلة للملاحظة. ثم تأتي النظرية، بالتعريفات، والمبرهنات المصوغة بدقة وبراهينها، والأمثلة. وتُعرض البراهين والأمثلة في مشغّلات خطوات: كل خطوة تكتب سطرًا من الاستدلال، وتُبرز الحدود المعنية، وحين تستند إلى نتيجة متقدّمة تعود إليها وتُبرزها في أثناء القراءة، بحيث تبقى ذاكرة الاستدلال ظاهرة للعين؛ وكثير منها يرافقه رسم يتغيّر مع كل خطوة. ويُختتم الدرس بخمس مسائل محلولة، مع حلّها خطوة بخطوة، وخمس مسائل مقترحة، لكل منها تلميح مطويّ ثم الإجابة النهائية، كي يتحقق الطالب من نتيجته دون أن يُكشف له الطريق؛ وتضيف بعض المسائل المقترحة، ولا سيما مسائل البرهان، مطويًّا بعد الإجابة، حلًّا مفصّلًا يحسن ألا يُفتح إلا بعد كتابة الحل الخاص.
ولدروس المقدمة والخلاصة بنية خاصة. فالمقدمة تعرض الوحدة، وتاريخها، والمسألة التي نشأت منها، وأهميتها؛ والخلاصة تعيد بناء السلسلة الاستنتاجية للوحدة في رسم، بالنتائج التي تعيد استعمالها والحلقات التي تبرهنها، وتصلها بالوحدات التي قبلها وبدورتي الجبر والهندسة، وتقترح عشرة تحدّيات، لكل منها تلميح، وإجابة نهائية، وحلّ مفصّل مطويّ، تجمع بين عدة دروس وتتطلب ابتكارًا أكثر مما تتطلبه المسائل المقترحة.
القارئ الصوتي
يمكن الاستماع إلى كل درس بصوت مرتفع بواسطة قارئ الموقع، الذي يستعمل أصوات الجهاز نفسه: يُقرأ النص كما هو مكتوب، وتُنطق الصيغ بالكلمات. ويتيح ذلك مراجعة درس بعيدًا عن الشاشة، وتتبّع برهان بالاستماع إليه مع النظر إلى مشغّل الخطوات، والدراسة مع إعاقات بصرية.
التقييم
لا تمنح الدورة علامات ولا شهادات: تقويمها في الموقع تكويني. فالمسائل المقترحة تتيح التحقق من بلوغ أهداف كل درس، والتحدّيات من بلوغ أهداف كل وحدة. ولكل وحدة من وحدات المحتوى الثلاث، فضلًا عن ذلك، تقييم دخول في مقدمتها وتقييم خروج في خلاصتها، قبل التحدّيات: وهما تقويمان ذاتيان قصيران، يُصحَّحان في المتصفح دون علامات. ففي تقييم الدخول تسعة أسئلة أو عشرة عن الوحدة، يُضاف إليها خمسة أسئلة أو ستة عمّا تفترضه الوحدة معلومًا من الوحدات التي قبلها أو من دورتي الجبر والهندسة، وفي تقييم الخروج أحد عشر سؤالًا أو اثنا عشر؛ ويبيّن كلاهما الدرس الذي يُراجَع عند كل خطأ، ويُقارَن أحدهما بالآخر لإظهار التقدّم. وتجمع الحصيلة النهائية المحاولة الأولى في كل تقييم خروج في ملف أداء بحسب الهدف العام، يُحفظ مثلها في متصفح الطالب وحده. وسيجري التصديق على المهارات، بقيمة الشهادة، لاحقًا وخارج هذا الموقع، في منصة أخرى.
ولأجل الأهداف العامة، تُقترح فضلًا عن ذلك شواهد البلوغ الآتية، التي يستطيع كل طالب أن يُنتجها بنفسه:
- الهدف 1: أن يكتب، دون الرجوع إلى الدرس، برهان مبرهنة من مبرهنات الدورة، مثل قاعدة السلسلة بتحليل كاراثيودوري أو مبرهنة لاغرانج في التزايدات المنتهية، وأن يبيّن بمثال مضاد أنه لا زائد بين فرضياتها.
- الهدف 2: أن يحسب نهاية في حالة عدم تعيين بطريقتين، باللامتناهيات في الصغر المتكافئة وبقاعدة لوبيتال، وأن يجد جميع مقاربات دالة.
- الهدف 3: أن يبرهن أن لمعادلة حلًّا واحدًا بالضبط في فترة، بمبرهنة بولزانو والرتابة، وأن يجد صورة فترة مغلقة ومحدودة بدالة متصلة.
- الهدف 4: أن يشتقّ قوة ذات أساس وأس متغيرين ودالة معرّفة ضمنيًا، محدّدًا أين توجد كل مشتقة.
- الهدف 5: أن يدرس رتابة دالة وقيمها القصوى وتقعرها ونقاط انعطافها، وأن يرسم بها تمثيلها البياني.
- الهدف 6: أن يقرّب بطريقة نيوتن-رافسون جذرًا لمعادلة لا تُحلّ جبريًا، وأن يختار نقطة البدء، وأن يحدّ خطأ التقريب الذي يحصل عليه.
- الهدف 7: أن يكتب الحلّ الكامل لمسألة أمثلة أو لمسألة معدلات مرتبطة، بصياغتها ومجال تعريفها وخطوات حلّها وتسويغ القيمة القصوى وإجابتها وضبط معقوليتها، بحيث يستطيع شخص آخر أن يتتبّعه دون شروح إضافية.
كيف تُدرَس هذه الدورة
صُمّمت الدورة لتُدرَس بالترتيب. فكل وحدة تفترض الوحدات التي قبلها ودورتي الجبر والهندسة، وكثير من البراهين يستشهد بنتائج من دروس متقدّمة؛ وتخطّي درس يُلزم، عاجلًا أو آجلًا، بالعودة إليه. ويصدق هذا خاصة على الوحدة 1: فالتعريفات بإبسيلون ودلتا وتوطئات دروسها الأولى تسند جميع البراهين اللاحقة.
لكل وحدة نقطتا مراقبة. فتقييم الدخول، في بداية المقدمة، هو نقطة الانطلاق: يحسن الإجابة عنه قبل دراسة الوحدة، دون الرجوع إلى أي شيء، وتدوين الدروس التي تحيل إليها الأخطاء، فهي التي تطلب عناية أكبر. وتقييم الخروج، في الخلاصة وقبل التحدّيات، هو المقابلة: يُجاب عنه عند الانتهاء من الدروس، دون الرجوع إلى شيء أيضًا، ويُقارَن بتقييم الدخول لرؤية ما تغيّر وأي الدروس يحسن مراجعتها. وفي كليهما تُحتسب المحاولة الأولى، فهي التي تُقارَن وهي التي يجمعها ملف أداء الحصيلة النهائية؛ أما المحاولات اللاحقة فتجري بعد الاطلاع على التغذية الراجعة. وتُكمل التحدّيات التحقق، لأنها تتطلب الجمع والكتابة فيما لا تمسّه الأسئلة القصيرة إلا مسًّا. ومن ذلك يلزم أن من يظن أنه يتقن وحدة لا ينبغي أن يحكم بذلك بناءً على اختبار واحد: فإن كان تقييم خروجه متينًا وحلّ تحدّيات الخلاصة، أمكنه الانتقال إلى الوحدة اللاحقة؛ وإلا، فيحسن أن يجتاز الدروس التي يشير إليها هذا وتلك.
في كل درس، يحسن أن يُقرأ أولًا الملخّص والأهداف، فهي تقول ما المقصود؛ ثم أن تُدرَس النظرية بالورقة والقلم، مع محاولة توقّع كل خطوة من البراهين قبل أن يكتبها المشغّل؛ وأن تُحاوَل المسائل المحلولة قبل النظر في حلّها، وأن تُحلّ المقترحة دون مساعدة، فلا يُفتح التلميح إلا حين تُستنفد المحاولة، ولا الإجابة إلا في النهاية، للتحقق. فالمسألة التي استُشيرت إجابتها قبل محاولتها لم تُحَلّ، بل قُرئت. وفي دورة في التفاضل والتكامل، فضلًا عن ذلك، يحسن الحذر من جداول القيم ومن التمثيلات البيانية التي ترسمها الآلة الحاسبة: فهي توحي بنهاية أو بقيمة قصوى، لكنها لا تبرهنها، والوحدة 1 تعرض جداول مضلِّلة.
التحدّيات أصعب من مسائل الدروس، ومن الطبيعي أن يتطلب بعضها عدة محاولات في أيام مختلفة. ولا يحسن التوقف عند واحد منها إلى ما لا نهاية: فتدوينه، ومواصلة التقدّم، والعودة إليه لاحقًا، كثيرًا ما يكون أقصر الطرق. غير أن العبء المقدَّر يفترض أن تُحاوَل جميعها بجدّية، وفي هذا الجهد يتوقف جانب كبير مما يمكن أن تعلّمه الدورة.
وأخيرًا، يحسن أن يكتب الطالب. فكتابة برهان أو حلّ كامل، بمقدّماته ونتائجه، هي السبيل الوحيد لمعرفة ما إذا كان قد فُهم، وهي أيضًا الهدف السابع من أهداف الدورة. ودفتر دراسة تُعاد فيه كتابة تعريفات كل وحدة ومبرهناتها بكلمات المرء نفسه هو أفضل مادة للمراجعة يمكن أن تتركها الدورة، وسيكون كذلك أكثر في دورة التفاضل والتكامل 2، التي ستعود إلى كل ما يُبرهن هنا تقريبًا.