ملخص
يختم هذا الدرس دراسة النهايات في هذه الوحدة بأول تطبيق هندسي لها: المقاربات. في الجبر والهندسة، استُخرجت المقاربات العمودية والأفقية والمائلة للدوال الكسرية ودوال الجذور بجدول الإشارات وقسمة كثيرات الحدود، وسُلِّم بسلوك الدوال قربها بوصفه حقيقة حدسية. أما هنا فتُعرَّف المقاربات بالنهايات من جهة واحدة والنهايات عند اللانهاية والنهايات اللانهائية، وتُبرهَن تلك الحقائق المسلَّم بها. ويُبرهَن أن المستقيم مقارب تمامًا عندما تؤول المسافة من المنحنى إليه إلى الصفر، وتُستخرج صيغة الميل والترتيبة عند الأصل للمقارب المائل، ويُستنتج أن عند كل طرف مقاربًا واحدًا على الأكثر. ويصحح الدرس أيضًا اعتقادًا شائعًا، هو أن المنحنى لا يمكن أن يقطع مقاربه، ويقترح طريقة لتمثيل دالة بيانيًا دون مشتقات، ويطبقها على دوال من الجبر والهندسة تُستكمل جداول إشاراتها وقسمات كثيرات حدودها الآن بالنهايات.
أهداف التعلم
- أن يعرّف بالنهايات المقاربات العمودية والأفقية والمائلة، وأن يربطها بالمسافة من المنحنى إلى مستقيم.
- أن يبرهن صيغتي الميل والترتيبة عند الأصل للمقارب المائل، ووحدانية المقارب غير العمودي عند كل طرف.
- أن يبرهن الحقائق المسلَّم بها في الجبر والهندسة عن سلوك دالة كسرية قرب صفر لمقامها، وأن يحدد وضع منحنى بالنسبة إلى مقاربه.
- أن يمثل بيانيًا دوالَّ جبرية ومثلثية بجمع مجال التعريف والتناظرات ونقاط التقاطع مع المحورين وجدول الإشارات والمقاربات.
التعريف
في الدرس عن الدوال الكسرية من الجبر والهندسة، كان المقارب مستقيمًا يقترب منه المنحنى أكثر فأكثر كلما ابتعد على أحد فروعه. وبنهايات هذه الوحدة تُكتب هذه الفكرة بدقة. وللابتعاد طريقتان: أن يقترب المتغير من عدد بينما تتزايد القيم بلا حد، أو أن يتزايد المتغير بلا حد. فللأولى تقابل المقاربات العمودية؛ وللثانية سائرها.
لتكن دالة مجال تعريفها .
- يكون المستقيم مقاربًا عموديًا للتمثيل البياني لـ إذا كانت إحدى النهايتين من جهة واحدة لـ عند على الأقل تساوي أو .
- إذا كانت غير محدودة من الأعلى، يكون المستقيم مقاربًا للتمثيل البياني لـ عند إذا كان . ويسمى أفقيًا إذا كان ومائلًا إذا كان . وبالطريقة نفسها يُعرَّف المقارب عند .
ثلاث ملاحظات تدقق التعريف. الأولى: المقارب الأفقي عند ليس إلا القول ، من الدرس عن النهايات عندما يؤول المتغير إلى اللانهاية. الثانية: المقاربات غير العمودية تُعرَّف عند كل طرف على حدة، ويمكن أن تختلف عند وعند ، مثل المستقيمين و لقوس الظل. الثالثة: إذا آل إلى لدالة ليست من الدرجة الأولى، مثل كثيرة حدود خارج القسمة في قسمة تزيد فيها درجة البسط على درجة المقام باثنين أو أكثر، يقال إن المنحنى مقارب منحنٍ؛ وكل ما يرد بعدُ عن المقاربات المائلة يصح فيه، ما عدا صيغتي الميل والترتيبة عند الأصل.
يقيس التعريف فرق الترتيبتين، أي المسافة الرأسية بين المنحنى والمستقيم. أما الفكرة الحدسية فتتحدث عن المسافة من المنحنى إلى المستقيم، التي تُقاس على العمود النازل عليه. وتبيّن القضية الآتية أن المسافتين تؤولان إلى الصفر معًا.
لتكن نقطة التمثيل البياني التي فاصلتها ، وليكن المستقيم . عندئذ يكون مقاربًا للتمثيل البياني لـ عند إذا وفقط إذا كان . المسافة إلى المستقيم هي المسافة الرأسية مضروبة في ثابت موجب. في الرسم، المنحنى هو ، ومقاربه المستقيم .
البرهان
معادلة المستقيم هي . وبصيغة المسافة من نقطة إلى مستقيم من الدرس عن المتجهات في المستوى، تساوي المسافة من إلى المسافةَ الرأسية مقسومة على ، الذي لا يتعلق بـ .
بتوطئة النهاية بوصفها مسافة تؤول إلى الصفر من الدرس عن جبر النهايات، منقولةً إلى اللانهاية، يؤول إلى إذا وفقط إذا آلت قيمته المطلقة إلى ؛ وهذه تؤول إلى إذا وفقط إذا آل إليه جداؤها في الثابت الموجب ، بقاعدة التركيب الخطي.
جارٍ تحميل المحتوى…